News

جـــــزائــــــــــــــر أرض المعجـــــــــــــزات



11‏/08‏/2009

مقابلة ثقافية مع الممثل اللبناني القدير " جورج نصر"

" الصدق في العمل الفني ...مشروع يجسد الإنتاج السينمائي المميز"

أجرت الحوار : فاطمة الزهراء طوبال
zhoralgerie@hotmail.fr


من أجل توسيع باب النقاش حول الإنتاج السينمائي العربي حاورنا في هذا الصدد الممثل اللبناني القدير"جورج نصر" الذي أعطى مدة نصف قرن من عمره للسينما بإنتاج أفلام وثائقية وكتابة سيناريوهات تدور فحواها عن الحرب اللبنانية،تحدثنا معه عن بداية التحاقه بالفن وعن أهم المواضيع التي أثارها خلال عمله السينمائي فكان لنا معه هذا الحوار:

المنتدى الصحافي: بداية،كيف يقدم جورج نصر نفسه للجمهور؟

جورج نصر: "جورج نصر" مولع بالأفلام السياسية حيث ولدت في طرابلس بعد ذلك سافرت إلى نيويورك لأدرس السينما فدرست لهوليوود وعدت إلى لبنان سنة 1955 ، كادت حينها أن تنعدم السينما في لبنان فتعرفت على صاحب شركة لبنانية لإنتاج الأفلام الوثائقية وقبل هذا كنت بالبرازيل و إثر جولتي في أمريكا شدتني كثيرا الحالة المزرية التي كان يحياها اللبنانيون هناك و الحالة الأكثر بؤسا شاهدتها في لبنان فتأثرت لمشهد الفقر و أنا أرى اللبنانيون ينامون في الدهاليز وآخرون ينامون في الحدائق العمومية ، امتلأت حينها لبنان بالمتشردين فدفعني هذا الواقع المر إلى إنتاج عدد جم من الأفلام الاجتماعية من بينها " المطلوب رجل واحد" وهو يدور حول موضوع الإقطاع و القبلية في قرية تائهة حيث يتلاعب رجل بمجتمعه على خلفية الصراع العربي الإسرائيلي ناهيك عن إنتاجي لفيلم "إلى أين؟" فالحالة المزرية التي عاشها اللبنانيون في فترة الخمسينيات دفعت أغلبهم إلى الهجرة ، هذا الفيلم شاركت به في مهرجان "كان" عام 1957 ثم فيلم "الغريب الصغير"الناطق باللغة الفرنسية سنة 1961 و لا يفوتني أن أذكر كذلك رئاستي لنقابة السينمائيين في لبنان كما شاركت في عدد من المهرجانات الدولية و تقلدت مناصب عديدة في الوسط اللبناني و تشرفني المشاركة في المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران مجددا.



المنتدى الصحافي: هل تعتقدون أن مشاركة لبنان في مهرجان الفيلم العربي بوهران سيكون متنفسا لإعطائها الصورة اللائقة بها بعد النكبات التي حلت بها جراء الحرب؟

جورج نصر:المشاركة اللبنانية في المهرجانات الدولية متواجدة باستمرار على الساحة الفنية و هي ترمي إلى الاستفادة من المنشآت الجديدة في الفن و التعرف على أصدقاء سينمائيين جدد.

المنتدى الصحافي:فيما يخص إنتاجكم السينمائي ، هل يعكس بالضرورة صورة المجتمع اللبناني فحسب؟ألا تتطلعون إلى إنتاج يعكس صورة المجتمع العربي ككل؟

جورج نصر:السينما تعالج قضايا مختلفة،وهي صورة عن المجتمع فالأفلام مبدئيا هي مرآة البلد و الفيلم المضبوط هو الذي يعالج مواضيع وطنية أما إذا كان الفيلم يعالج موضوعا من البيئة فلا تتوقعين منه إلا الرداءة أما عن إنتاج يتعلق بالمجتمع العربي ككل لا اعتقد ذلك لأن كل شيء يأتي من التلقي وأنا أعيش في بيئة لبنانية أنتج ما أتأثر به في لبنان إذ يمكن إنتاج فيلم حول قضية عربية مشتركة لكن لا أتخذ من ذلك قاعدة أبدا.

المنتدى الصحافي: يعني ذلك أنه لا يمكنكم التفكير في إنتاج سينمائي عربي مشترك؟

جورج نصر:صعب جدا،فكل وله تفكيره وعاداته و تقاليده وكل يتأثر حسب البيئة التي تربى فيها فالجبل يختلف عن الشط ونحن في لبنان لنا لهجات تختلف مثلما تختلف لهجات العالم العربي ،فلا أعتقد ذلك مطلقا.

المنتدى الصحافي:تجعلون للسياسة صلة بعالمكم الفني...كيف ذلك؟

جورج نصر:كل فيلم إلا وله خلفية سياسية وكل فنان يتأثر بأي موضوع وطني فالفنان حسب رأيي ينتقي المواضيع التي تتناسب مع تفكيره فإذا كان يساري فإنه يبدع في المواضيع اليسارية وإذا كان يميني والعكس صحيح وأنا لحد الآن أمزج في أفلامي بين قضيتين : قضية سياسية أن اليهود احتالوا على فلسطين و قضية اجتماعية و التي تمثل معاناة المرأة في العالم العربي خاصة المرأة المتزوجة التي لا تلقى أدنى احترام من طرف زوجها.

المنتدى الصحافي: هل من كلمة أخيرة؟

جورج نصر: أتأمل ككل سينمائي أن يكون أي منتج صادق في عمله فالصدق في العمل مشروع يجسد الإنتاج السينمائي المتميز

حاورته:فاطمة الزهراء طوبال

10‏/08‏/2009

مقابلة صحافية مع الممثلة الجزائرية القديرة فريدة صابونجي



مقابلةصحافية مع الممثلة الجزائرية القديرة "فريدة صابونجي"
" الأسرة الجزائرية هي مصدر إلهامي "
أجرت الحوار:فاطمة الزهراء طوبال

إذا كان هناك من خاصية مميزة نجدها في أعمال الممثلة الجزائرية القديرة " فريدة صابونجي " فهي في واقع الحال تلك الانتقائية المطردة من مشاهد عائلية للأسرة الجزائرية مرورا بالعاصمة إلى وهران إلى كل القطر الوطني و مشاهد لأصداء اجتماعية خلاقة تجسد فيها دور المرأة المتحررة ولعل أشهر و أروع ما قدمته هذه الفنانة المتميزة " فيلم المصير " الذي جسدت فيه دور المرأة العجوز الغيورة على ابنها المتزوج.
طورت فريدة صابونجي موهبتها التي ولدت معها ، صانتها فتجلت و نطقت فنا رائعا ، وعن تلك العلاقة المميزة التي ربطتها بالعائلة الجزائرية كان لنا معها هذا الحوار :
المنتدى الصحافي: كيف تقدم فريدة صابونجي نفسها لقراء القادسية ؟
فريدة صابونجي : عاشقة للفن و محبة للتمثيل.
المنتدى الصحافي:كيف كانت بدايتك مع التمثيل تحديدا؟
فريدة صابونجي: يمكن لي أن أقول بأن الفن ولد معي حيث بدأت العمل بالإذاعة سنة 1947 ثم التحقت بالمسرح الوطني مع محي الدين بشتارزي رحمه الله ، وكم كنت أجد نفسي منجذبة إلى المسرحيات العالمية كمسرحية شكسبير أو نتيغون ، لوماسك ، دوفار ، دارتيفر،توباز،فأخذتني الرغبة لتعلم الفن ثم مارست مسرحيات اجتماعية و هزلية و بعد ذلك التحقت لتسجيل إنتاجات فيلمية بالتلفزيون الجزائري.
المنتدى الصحافي: فريدة صابونجي هذه المرأة القوية التي تتقمص أدوارا كلها كبرياء ، فهل تعكس تلك الأدوار شخصيتك الحقيقية أم مجرد تمثيل لا غير؟
فريدة صابونجي: لقد كنت متأثرة منذ شبابي بالأسرة الجزائرية وعاداتها وتقاليدها حيث كانت الأسرة الجزائرية مصدر إلهامي ، فانجذبت كثيرا للأدوار كما ذكرت و التي تجعلني أستمد قوتي منها لأنها وسيلتي في التعبير عن أحاسيسي حيال الأسرة فتلك الأدوار لا تعكس بالضرورة شخصيتي بقدر ماهي تعكس شخصية المرأة في الجزائر ،المرأةالتي تلد و تربي ابنها ثم تنتقي له زوجة صالحة لكن غالبا مايحب هذا الابن أن يختار زوجته بنفسه الأمر الذي يؤثر في نفس أمه فتخاف أن يختار ابنها امرأة من طبقة غير راقية أو أنها لا تشرف العائلة فلا تكون بالمستوى الذي ربت ابنها عليه فالأم هنا لا تحب أن تذهب سنوات تربيتها لفلذة كبدها سدى هباء الرياح و فتجدها تحاول دائما السيطرة على ابنها حتى يكون بنا بارا و مطيعا لأمه تاركا إياها تختار له شريكة حياته لأن أمه أدرى بمصلحته من الآخرين.
المنتدى الصحافي : ألا يمكن أن نجد فريدة صابونجي في أدوار تمثيلية أخرى غير القوة و الكبرياء؟
فريدة صابونجي : يمكنك القول بأنني منذ ستين سنة وفريدة صابونجي تتقمص دور القوة و المرأة المسيطرة على أوضاعها العائلية خاصة المرأة التي تحب أن يسير أبناءها وفق المخطط الذي رسمته لهم لا كما يريدون هم ،ولذلك اختارني المخرج المرحوم جمال فزاز للقيام بتمثيل هذا الدور ففريدة هي المرأة المحافظة المتمسكة بعادات و تقاليد المجتمع الجزائري و أحسن مثال على ذلك النجاح الذي حققته خلال مسلسل المصير فصار حينها الكتاب يتأثرون بمثل أحداثه فكتبوا عن المرأة المحافظة في سيناريوهاتهم و نقلوا فكرة هذه المرأة التي تحاول دائما توريث هذه العادات لأجيالها الصاعدة لكن أقول دائما بأن التنويع هو واجب كل فنان.
المنتدى الصحافي: طيب،في إطار مشاركتك في المهرجان الدولي للفيلم العربي في طبعته الثانية بوهران ، ماذا أضاف المهرجان من أفكار جديدة لفريدة صابونجي؟
فريدة صابونجي: أولا أنا أشكر إدارة المهرجان التي فكرت في الملاقاة بين الفنانين العرب فنحن في حاجة ماسة لمثل هذه التظاهرات الثقافية التي تعد كفرصة لكل محبي الأفلام السينمائية من أجل تبادل المعارف و التعارف أيضا فيما بيننا ، وكل ما أضافه لي المهرجان هو أنه منحني الفرصة الأولى للالتقاء بفنانين عرب لم ألتقيهم من قبل فبالتأكيد قد خطى المهرجان خطوات ممتازة إلى الأمام و أحدث تطورا في ساحتنا الفنية الجزائرية و أجد نفسي سعيدة جدا أمام الإنتاجات السينمائية العربية المشاركة في المهرجان.
المنتدى الصحافي: ماذا عن المستقبل من المشاريع؟
فريدة صابونجي: هناك مشروع لعمل تلفزيوني أنا في صدد التحضير له ، سأتركه مفاجأة للجمهور.
المنتدى الصحافي: هل من كلمة أخيرة؟
فريدة صابونجي:أشكر ملاطفتكم لي خلال حواري هذا ، كما أحيي المرأة و الأسرة الجزائرية و خاصة الأمهات الغيورات على أبنائهن ،فسلامي الحار للأم الجزائرية.
المنتدى الصحافي: فريدة صابونجي ممثلة المرأة الجزائرية المحافظة ، شكرا جزيلا لك.
فريدة صابونجي : وأنا بدوري أشكر جريدتكم و مزيدا من النجاح والتألق في عملكم الصحفي.
حاورتها : فاطمة الزهراء طوبال